Articles

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دولة ال " فيسبوك " 2  

 

" نعيش جميعنا داخل دولة ال " فيسبوك " نتقابل يومياً مع بعض نتحدث ونتابع ما يحدث  ونضغط إعجاب like  ونضع التعليقات comments 

ونشارك بعض الأخبار share  , ولكن ... هل منَا من فكر يوماً لماذا نحن نقابل هؤلاء الأشخاص بعينهم دون غيرهم ؟ كل منَا تحتوى قائمة أصدقائه على أكثر من ألف أو ألفان صديق ولكنه يقابل ما يقرب من أربعين أو خمسين شخصاً يوميا على ال Timeline فقط , أين باقى الألفان؟ مَن يحدد مع من نتقابل ومع من لا نتقابل ؟ إنها إدارة  دولة ال " فيسبوك " .  

 نتحرك جميعنا بين صفحات ومجموعات وحسابات نتحاور ونتشاور و نتابع قادة الرأى والصفحات الإخبارية وصفحات الموضة والسيارات ونتحدث مع الأصدقاء فنحن لا أن نستيقظ يوماً من النوم قبل أن نُصَبِحَ على فيسبوك بنظرة قد تستغرق دقائق .

 فموقع فيسبوك يمثل أكبر شبكة تواصل إجتماعى فى العالم , حيث أنه يتيح للمستخدمين إنشاء قاعدة لملامحهم الشخصية وشبكات إتصال مشتركة وعقد علاقات صداقة مع مستخدمين أخرين والكتابة على" جدران" walls أصدقائهم وإنشاء مجموعاتGroups  ونشر الأخبار والأحداث والتسجيل كمعجبين لأى شئ على صفحات Pages مستقلة , كما يُعَرِفُ الموقع نفسه  بأن " مهمته هى إعطاء الناس قوة المشاركة , وجعل العالم أكثر إنفتاحاً وتواصلاً , فالناس يستخدمون فيسبوك ليبقوا على تواصل مع الأصدقاء و العائلة , ولإكتشاف ما يدور فى العالم وللمشاركة والتعبير عن ما يهمهم "  .

 وما يجعل فيسبوك مختلفاً عن باقى مواقع التواصل الإجتماعى هو أنه يتميز بالعديد من الخصائص والإمكانات التى تجذب المستخدم طوال الوقت , حيث أن تطبيقاته تتكامل مع الوسائط المتعددة من الملفات والصور والفيديو مع الكتابة والتدوين , وأيضا التكامل بينه وبين معظم المواقع الإلكترونية التى تتيح لك نشر محتواها على فيسبوك مباشرة بضغطةٍ زرٍ واحد  .

 يرى بعضنا أن لموقع " فيسبوك " العديد من الإيجابيات منها أنه موقع مجانى يمكن لأى شخص الدخول عليه , وسهل جداً التعامل معه بالإضافة للتداخل الهائل بين كل المشتركين من حيث تداخل الإهتمامات والأنشطه وإمكانية التحكم فى خصوصية المعلومات الخاصة بالمشترك , وأيضا إمكانية مشاركة الصور وملفات الفيديو .

 ويرى البعض الأخر أن للموقع ذاته بعض السلبيات منها: إتهام " فيسبوك " بأنه يجمع معلومات حساسة عن مستخدميه ويوزعها بدون إذن أصحابها وهو ما يعد خرقاً للخصوصية , وعلى وجه أخر يشك بعض المستخدمين فى مستوى تأمين حجم المعلومات الموجودة فى الصفحات الشخصية للمستخدمين  .   

وحيث أن " فيسبوك " يُعد مصدراً هاماً من مصادر المعلومات وموجهاً لسلوك الكثير من الأفراد , وكلما زاد إستخدام الفرد له زاد إندماجه معه حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من يومه خاصة فى أوقات الأزمات . فمنَا من يدير أعماله على فيسبوك ومنَا من يتواصل مع أصدقائه , ومن يشاهد أو يكتفى فقط بالمتابعة من بعيدٍ لبعيد , ولكن هذا العدد الضخم من المصريين الموجودين فى دولة ال " فيسبوك "  والذى وصل إلى أكثر من 33 % من عدد السكان , هل يستطيعون أن يستغنوا عن وجودهم على هذه المساحة الإفتراضية ؟ وهل هى مساحة إفتراضية فعلاً أم أنها تتحول فى بعض الأحيان إلى واقعٍ ملموس ؟

فنجد أنه قد ظهرت مؤخراً أمثلة كثيرة حوَلت هذا الواقع الإفتراضى إلى واقعٍ طبيبعى وظهرت فيها ما يسمى ب " قوة السوشيال ميديا فى مصر" وبالأخص فيسبوك وكان أشهر هذه المواقف هو : وقف برنامج شهير على قناة فضائية مصرية خاصة بعد الحملة التى شنَها مستخدمو فيسبوك على البرنامج والقناة والتى شارك فيها عدد من الشخصيات العامة وعن طريق الضغط على الشركات المُعلنة فى البرنامج لسحب إعلاناتها منه حتى إنتهى المطاف بوقف البرنامج لعدة أشهر. مروراً بالإنقلاب العسكرى الذى حدث فى تركيا لمدة 48 ساعة وتواصل العالم كله وخاصة مصر بما حدث عن طريق السوشيال ميديا أو فيسبوك تحديداً , .

وأيضاً الحملة التى أطلقها نشطاء سياسيون على فيسبوك والتى تخص قضية جزيرتى " تيران وصنافير"  وتدشين هاشتاج " تيران وصنافير مصرية " حتى يسهل عليهم تجميع كل الأراء والمعلومات وقرارات المحكمة حول القضية , وأيضا حملة " قطط نادى الجزيرة " , وغيرها وغيرها الأمر الذى جعل برنامج إجتماعى شهير يذاع على فضائية خاصة يُقدِم على الإستعانة بموقع فيسبوك وما يحدث عليه يومياً فى إعداد حلقاته وظهور ضيوف تلك الحلقات ممن كان لهم قصص أو مواقف على فيسبوك وتَحَدث عنها الكثير من المستخدمين مما يدفع فريق إعداد البرنامج لعمل حلقات كاملة عن هذه الموضوعات وهؤلاء الضيوف والتى قد يكون بعضها لا يرتقِ إلى أن يصبح فقرة فى برنامج  تليفزيونى ربما لسذاجة الفكرة أو الموضوع أو كليهما ....

من ناحية أخرى هناك العديد من المؤسسات التى بدأت عملها على فيسبوك وإنتشرت وساعدت فى الكثير من المجالات والأعمال الخيرية وهناك العديد من الشباب الذى بدأ مشروعه على صفحة من صفحات فيسبوك عن طريق تلقى طلبات شراء وعرض منتجات وغيرها من الطرق التى تُدر دخل على الفرد , وهو أيضا إستخدام جيد لقوة السوشيال ميديا وتحديداً فيسبوك في مصر .

و بعد كل ما سبق , هل فكَر أحد منَا أين يكون البديل , أو ماذا سنفعل إذا أصبحنا يوماً لنجد أن  موقع فيسبوك قد تم إغلاقه ؟ هل يوجد بديل يستوعب 33 مليون مستخدم مصرى ؟

*** على الهامش : بين 45 إلى 50 مليون دولار خرجت من مصر لشراء إعلانات على فيسبوك فى عام واحد فقط .

  • Email:  info@ahmedghamry.com

Email Newsletters:

Privacy Policy

  • Address: 9 Street , Building 80 , Mokatam , Cairo, Egypt
  • Phone: +2 0100 6711 547
  • Office: +2  0100 6711 547