Articles

   

الرقابة على فيسبوك ..!

لاحظنا كثيراً فى الفترات السابقة  بعض المقترحات من أعضاء مجلس النواب بفرض رسوم على  " فيسبوك " لتقليل عدد المستخدمين أو لتقنين التعامل مع الموقع من قِـبـل المصريين ,وتكلم خبراء التواصل الإجتماعى كثيراً  فى هذا الجزء . ولكن ,, هل يحدث ذلك ؟ من حق أى دولة أن تفرض الرقابة التى تراها مناسبة لحماية أمنها القومى من الهجمات المختلفة عبر الوسائل المختلفة , ولكن كيف يحدث ذلك بعد أن توغل فيسبوك فى مصر منذ أحد عشر عاماً صنع بها ما صنع وجمع منها ما جمع من معلومات , هل فكر أحد عن ماهية الطرق التى ممكن أن تُــتخذ فى مثل هذا الموقِف ؟ دعونا نُلقى الضوء على بعض النماذج من الدول المختلفة .

إستخدمت بعض الحكومات فى المنطقة العربية مجموعة من الإجراءات للسيطرة على شبكة الإنترنت , فهناك دول مُحافظة تقيد خدمات الإنترنت بشكل جوهرى لتصبح مقصورة على الخدمات غير الضارة بمجتمعاتها وقيمها الأخلاقية , وهناك دول تحاول أن تحد من الوصول إلى مواقع تعتبرها السلطات ضارة بمجتمعاتها وقيمها الأخلاقية وتعد السعودية أكثر الدول تشدداً فى التعامل مع الشبكة , بينما تعد مصر والكويت أكثر الدول ليبرالية فى التعامل مع الإنترنت حيث يتمتع الجمهور بنفس خدمات الإنترنت الموجودة فى معظم الدول الغربية .

فبعد أن شهدت السنوات العشر الأخيرة تحول الإنترنت من إختراع تم تصميمه لمنح البشرية مزيداً من الحرية والإنطلاق إلى أداة للمراقبة والسيطرة . تقوم جميع الحكومات تقريباً بمراقبة نشاط مواطنيها على الإنترنت وفقا لغريزة السيطرة الأقوى لدى كل دولة، لكن هناك البعض " أسوأ بكثير من غيره " لتــُدْخِل كل يوم دولةٌ مواقعَ في القائمة السوداء تحت إسم         " محتوى متطرف " لتبرر به حرمان مواطنيها من إستخدام الإنترنت بحرية في إجراء لا يميز بين دول متقدمة أو نامية .

وظهر ذلك جلياً حينما قررت الحكومة التركية حجب مواقع التواصل الإجتماعى " فيسبوك و تويتر " وهو الأمر الذى أثار الكثير من الإنتقادات خاصة مع تاريخ تركيا الطويل مع الحجب وتقييد الحريات على الإنترنت, بالإضافة إلى أنه لم تكن تركيا هى الوحيدة فى مثل هذه القرارات فأيضا الصين منعت " فيسبوك وتويتر ويوتيوب " عام 2009 بعد عدد من الإحتجاجات السلمية من قِبل الأقليات العرقية الصينية المسلمة, وكررت الأمر مرة أخرى في سبتمبر 2013 حين قررت الحكومة وقف الرقابة على المواقع الأجنبية فى شنغهاى منطقة التجارة الحرة، ولكنها مازالت تمنع إستخدام هذه الشبكات الإجتماعية على الرغم من المحاولات الكثيرة من قِبل  " فيسبوك " لإعادة فتح الموقع مرة أخرى والإلتزام بالقوانين والقواعد المطبقة في البلاد, فالصين تمتلك برنامج الرقابة الأكثر صرامة في العالم, فتـقوم الحكومة بتصفية كافة عمليات البحث والمواقع وتحذف المحتويات "غير المريحة " وتحول مسار كلمات البحث لمضامين أخرى وضعتها جهات رسمية .

أما إيران فقررت حجب " فيسبوك ، تويتر، يوتيوب " وحظر إستخدامهم عام 2009 بعد الإنتخابات الرئاسية الإيرانية المثيرة للجدل , فمن أجل أن تصبح مدوناً على الإنترنت بإيران يجب عليك التسجيل في وزارة الفن والثـقافة , وإذا خالفت ذلك عرضت نفسك للمضايقة والسجن.

 ,تعد كوريا الشمالية من أكثر البلاد المقيدة لحرية الإنترنت، حيث تمنع مواطنيها من إستخدام عدد من المواقع المختلفة , غير أن المواقع المتاحة للقليل من النخبة جميعها خاضعة لسيطرة الحكومة, وتنحصر شبكة الإنترنت الداخلية لكوريا الشمالية على وسائل الإعلام الرسمية .

أما عربياً فهناك دول مثل الإمارات واليمن والسعودية تفرض رقابة عن طريق تمرير محتويات الويب على Proxy Servers  لترشيح وإعاقة بعض المضامين , وتشترك السعودية والإمارات مع تونس والبحرين وإيران فى مبدأ حماية العٌرى على الشبكة وتقوم هذه الدول بإعاقة الوصول لمواقع معينة خاصة بالشئون السياسية وبعض جماعات حقوق الإنسان بحجة التذرع بحماية القيم الثقافية والأخلاقية والدينية , كما تحجب المواقع الإلكترونية التي تحرض على الكراهية والعصيان المدني والخروج عن طاعة ولي الأمر والإساءة لتاريخ ورموز الدولة وسياستها.

  • Email:  info@ahmedghamry.com

Email Newsletters:

Privacy Policy

  • Address: 9 Street , Building 80 , Mokatam , Cairo, Egypt
  • Phone: +2 0100 6711 547
  • Office: +2  0100 6711 547